خيمة خدمة الجوادين ظل الإمام الحسين الممتدّ على قلوب الزائرين
بمباركة ورعاية كريمة من الأمين العام للعتبة الكاظمية المقدسة، خادم الإمامين الكاظمين الدكتور حيدر عبد الأمير مهدي، واستلهاماً من تلك الخيام الكربلائية المباركة التي احتضنت الأحرار وضمّت الأوفياء الذين مضوا بقلوب عامرة بالإيمان نحو مذبح العقيدة، ليواجهوا طغيان الظلام الأموي بثبات وإباء، احتضن الصحن الكاظمي الشريف (خيمة خَدَمَة الجوادين) المباركة، التي توسطت الفضاء المقدس بين صحني باب المراد وباب القبلة، لتكون نافذة تطل على الذاكرة الحسينية الخالدة.
وجاءت فكرة تصميم وإشراف الخيمة الحسينية من أروقة قسم الإعلام في العتبة الكاظمية المقدسة، وتنفيذ شعبة الورش الفنية والحرفية، فيما أُنجزت ديكوراتها الداخلية بمشاركة نخبة من الشباب الحسيني في مدينة الكاظمية المقدسة، يتقدمهم الخادم الشاب حسن الجواهري، لترتسم ملامح مشروع يحمل عبق التاريخ وروح الولاء في آن واحد.
وقد نُصبت الخيمة على الطراز العربي الأصيل بقطر يبلغ (12) مترا، وارتفاع يصل إلى (8) امتار، لتغدوا واحة تتعانق فيها الروحانية مع عبق التاريخ، إذ تزين جدرانها بلفظ الجلالة والعبارات النورانية، وتفترش أرضيتها السجاد والأغطية التراثية، فيما تحتضن بين جنباتها شواهد حية من الذاكرة الحسينية، وتتصدر مشهدها لامة المقاتل العربي ورماحه، وإلى جانبها تلوح قِربة أبي الفضل العباس "عليه السلام" شاهدة على أعظم صور الإيثار والوفاء، كما تضم رسائل أهل الكوفة التي شكّلت منعطفاً مهماً في مسيرة النهضة الحسينية ووصلت إلى الإمام الحسين "عليه السلام".
وهكذا تلتئم الرؤية بالساعد، ويمتزج الجهد بالدمع، والمهارة بالدعاء، لتتحول الفكرة إلى منارة يفوح منها عبق الولاء، فلم تكن هذه الخيمة الحسينية مجرد أدوات وديكورات صاغتها الأيادي، بل كانت نبضا حيا تجسد فيه الإخلاص والشغف والموروث الحسيني الأصيل، لتبقى شاهدا متجددا على أن حب الإمام الحسين "عليه السلام" فكرة لا تموت، ورسالة تتوارثها الأجيال، وعطاء يتجدد بوجوه نذرت ربيع أعمارها لخدمة سيد الشهداء "عليه السلام".


















